مع تطور التصنيع، باتت المحارق تُستخدم على نطاق واسع في العديد من الصناعات، التي تُنتج أنواعًا مختلفة من النفايات، بما في ذلك النفايات الخطرة، والنفايات المنزلية، والنفايات الطبية، وغيرها من النفايات الصناعية. يُتيح استخدام المحارق معالجة النفايات المنزلية في الوقت المناسب، والحد من تراكمها، واستعادة الطاقة. أما بالنسبة للنفايات الطبية الناتجة عن الرعاية الصحية والمستشفيات، فيجب التخلص منها بأمان عن طريق الحرق، وهو ما يتطلب استخدام المحارق. مع ذلك، قد تُؤدي عملية الحرق إلى تخفيف تركيز أكاسيد النيتروجين (NOx)، وثاني أكسيد الكبريت (SO2)، والجسيمات الدقيقة، وكلوريد الهيدروجين (HCl)، والمعادن الثقيلة، وغيرها من المواد الضارة، كما تُؤدي إلى تلوث المياه وتجاوز المعادن الثقيلة للمعايير، مما يُسبب تلوث التربة. بالإضافة إلى ذلك، قد تُصدر المحارق ضوضاءً تُؤثر على البيئة المحيطة.
للسيطرة على انبعاثات أكاسيد النيتروجين في غازات العادم، يُستخدم الأمونيا أو اليوريا كمادة مُختزلة. عند درجة حرارة معينة وفي وجود عامل حفاز، تُفعّل الأمونيا عملها وتُختزل أكاسيد النيتروجين إلى نيتروجين أو ماء. ويُحدد ما إذا كانت المحرقة بحاجة إلى إزالة أكاسيد النيتروجين بتقنية الاختزال التحفيزي الانتقائي (SCR) وفقًا للظروف الخاصة ومتطلبات حماية البيئة.
مع ازدياد الوعي البيئي وتطور التكنولوجيا، وسعيًا للحد من التلوث الناتج عن محارق النفايات، وضعت العديد من الدول والمناطق معايير صارمة للانبعاثات ولوائح إدارية، كما بات من الضروري أن يضمن تصميم وتشغيل هذه المحارق حماية البيئة والصحة العامة. ويجري باستمرار تحسين وتطوير تصميم وتشغيل المحارق لتقليل انبعاثات الملوثات. في بعض محطات توليد الطاقة من حرق النفايات، تُعتمد تقنية إزالة النيتروجين الانتقائية (SCR) لمعالجة غازات النفايات بهدف تلبية متطلبات الانبعاثات الأكثر صرامة، والحد من محتوى أكاسيد النيتروجين في غازات المداخن، وتحسين جودة البيئة. تُعد تقنية إزالة النيتروجين الانتقائية حلاً فعالاً يجمع بين تقنيات الاختزال الكيميائي والتحفيز لتحقيق تنقية فعالة وصديقة للبيئة للغازات. ومع ازدياد متطلبات حماية البيئة، تتزايد أهمية هذه التقنية في التطبيقات الصناعية.
تاريخ النشر: 20 مايو 2024
